"صهٍ يا جروحي.. سكـــــــــوت!"
اندهشت.. و كأنني لم أندهش من قبل!
فقد كنت امرأة لا أرى في الحب فائدة..
لا أستحقرهم..
لا أكرههم..
لكنني أتعجب من فِطرة حبهم!
ولكن، ها قد جاء اليوم الذي أتعجب فيه من نفسي..
فقد، يا عزيزي، أحببت!
أحببت، و تألمت، و ضحكت، و تعذبت..
نعم، تعذبت، و إلى الآن أتعذب..
لكن لا أندم، و أكرر، لا أندم على هذا الحب،
لم أندم عليه و لن أندم عليه قط!
و خضوعي للألم هذا ليس بشيء غريب، لا والله!
نعم تضايقت في البدء، لا أنكر هذا،
ولكنني، يا عزيزي، قوية.. صامدة!
لأنه يضحك، لأنه يبتسم، لأنه سعيد مع غيري..
تركني لحب آخر،
تركني لشخص آخر،
تركني و عزلني عن الحب الوحيد الذي كنت أتمسك به،
عزلني عن الحب الوحيد الذي كنت أتّكل عليه،
عزلني عن الحب الوحيد الذي كان يضيف "الحياة" لحياتي..
أتألم عندما تمر هذه الخاطرة و تجوب في بالي..
أتألم، لكنني أبتسم و الدمع في عينَي، عندما أتذكر أنه سعيد..
أحاول أن أصغي إلى ضميري، إلى جروحي..
أحاول أن أصغي إلى أنينهم و صياحهم،
و أنقلب ضدهم!
أسمعهم يسبونه،
أسمعهم يشتمونه،
لما فعل بي من آهات و آلام،
لما فعل في من طعنةٍ في القلب،
لما فعل بي من خيانة..
و أصيح عليهم مرددتاً:
"اسكتوا! توقفوا!
لازلت أحبه،
لازلت أحلم به،
لازلت أتمنى رجوعه إلي.."
يستغربون مني،
يستغربون من صمودي،
يتساءلون عن سبب استمرار هذا الحب!
يبدأون بأنينهم من جديد،
و يقولون لي و هم في حالة استغراب و استنكار:
"ما هذا؟! ما هذا يا نور؟!
لم الحب الجم؟! لم الصمود؟!
لا يحبك! لا يريدك! لا يتمناك!
فهنالك شخص آخر قد احتل مكانك في حياتهِ!"
و لكنني كلّي أملٌ أن يرجع إلي من جديد،
و هذه حقيقة هم لا يدركونها..
فهلّ الدمع من عَيناي، و إرتفع صوت أنيني، و صرخت قائله:
"صهٍ يا جروحي.. سكـــــــــوت!"
أحبك.
اشتقت إليك.
أنتظر رجوعك.
3 May 2010
No comments:
Post a Comment